فهرس الكتاب

الصفحة 1536 من 1779

رجعت إلى نفسي فقلت: والله لرسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم مني بما يصلحني في الدنيا والآخرة، والله لئن قال لي: ألا تزوَّج؟ لأقولنَّ: نعم يا رسول الله، مرني بما شئت، فقال لي: «يا ربيعة ألا تَزَوَّج» ؟ فقلت: بلى، مرني بما شئت، قال: «انطلق إلى آل فلان - حيّ من الأنصار كان فيهم تراخٍ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ فقل لهم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني إليكم يأمركم أن تزوجوني فلانة» - لامرأة منهم -، فذهبت إليهم فقلت لهم: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني إليكم يأمركم أن تزوِّجني، فقالوا: مرحبًا برسول الله وبروسل رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لا يرجع رسولُ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بحاجته، فزوِّجني وألطفوني وما سألوني البيِّنة.

فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حزينًا فقلت: يا رسول الله أتيت قومًا كرامًا فزوّجوني وأطفوني وما سألوني البيِّنة، وليس عندي صداق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «يا بُريدة الأسلمي، اجمعوا لي فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اذهب بهذا إليهم فقل لهم: هذا صداقها» ، فأتيتهم فقلت: هذا صداقها، فقبلوه ورضوه وقالوا: كثير طيب. قال: ثم رجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حزينًا فقال: «يا ربيعة ما لك حزين؟» فقلت: يا رسول الله ما رأيت قومًا أكرم منهم، ورضوا بما آتيتهم وأحسنوا، وقالوا: كثير طيِّب، وليس عندي ما أُولمُ، فقال: «يا بُريدة اجمعوا له شاة قال: فجمعوا لي كبشًا عظيمًا سمينًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ذاهب إلى عائشة فقل لها: فلتبعثْ بالمكتل الذي فيه الطعام» ، قال: فأتيتها فقلت لها ما أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: هذا المكتل فيه سبع آصُع شعير، لا والله لا والله إن أصبح لنا طعام غيره، خذه. قال: فأخذته فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت