فهرس الكتاب

الصفحة 1638 من 1779

قول علي في القدر وفيمن تكلم فيه

وأخرج ابن عبد البر في العلم عن النَّزَّال بن سَبْرة قال: قيل لعلي رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين، إنَّ ههنا قومًا يقولون: إنَّ الله لا يعلم ما يكون حتى يكون، فقال: ثلكتهم أمهاتهم من أين قالوا هذا؟ قيل: يتأوَّلون القرآن في قوله: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} (سورة محمد، الآية: 31) فقال علي: من لم يعلم هلك، ثم سعد المنبر بحمد الله وأثنى عليه وقال: يا أيها الناس تعلَّموا العلم واعملوا به وعلِّموه، ومن أشكل عليه شيء من كتاب الله فليسألني، وبلغني أنَّ قومًا يقولون: إنَّ الله لا يعلم ما يكون حتى يكون لقوله: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ} وإنما قوله: حتى نعلم، ويقول: حتى نرى من كتب عليه الجهاد والصبر إن جاهد وصبر على ما نابه وأتاه مما قضيت عليه، كذا في الكنز. وتقدَّم في التوكل قول علي رضي الله عنه: إنَّه لا يكون في الأرض شيء حتى يُقضى في السماء، وليس من أحدإلاَّ وقد وُكِّل به ملكان يدفعان عنه ويكلآنه حتى يجيء قدره، فإذا جاء قدره خَلَّيًا بينه وبين قدره، وإنَّ عليَّ من الله جُنَّةً حصينة، فإذا جاء أجلي كُشف عني، وإنه لا يجد طعم الإِيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه. أخرجه أبو داود في القدر.

ما كان يُنشد عمر على المنبر في القدر

وأخرج البيهقي في الأسماء والصفات (ص243) عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه كثيرًا ما يخطب، كان يقول على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت