فهرس الكتاب

الصفحة 1644 من 1779

رضي الله عنه سمع بذلك رهطه والأنصار، فأتوه في جوف الليل أو عند الصبح، فقال: أي ساعة هذه؟ قلنا: جوف الليل أو عند الصبح، فقال: أعوذ بالله من صباح (إلى) النار قال: جئتم بما أُكفن به؟ قلنا: نعم، قال: لا تغالَوا بالأكفان؛ فإنه إنْ يكن لي عند الله خير بُدِّلت به خيرًا منه، وإن كانت الأخرى سُلِبت سلبًا سريعًا. وأخرج أبو نعيم في الحلية عن أبي وائل قال: لما ثقل حذيفة أتاه أناس من بني عبس فأخبرني خالد بن الربيع العبسي قال: أتيناه وهو بالمدائن حتى دخلنا عليه جوف الليل - فذكر نحون. وأخرجه الحاكم في المستدرك عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه بمعناه مختصرًا. وعند أبي نعيم في الحلية عن صلة ابن زُفَر أن حذيفة بعثني وأبا مسعود فابتعنا له كفنًا حُلَّة عَصْب بثلاثمائة درهم، فقال: أرياني ما ابتعتما لي؛ فأريناه فقال: ما هذا لي بكفن، إنما يكفي ريطتان بيضاوان ليس معهما قميص، فإني لا أُترك إلاَّ قليلًا حتى أُبدل خيرًا منهما أو شرًا منهما، فابتعنا له ريطتين بيضاوين. وعنده أيضًا عن أبي مسعود مختصرًا، وفي روايته: ما تصنعون بهذا؟ إن كان صاحبكم صالحًا ليبدلنَّ الله تعالى به، وإن كان غير ذلك ليترامنَّ به رَجَواها إلى يوم القيامة. وأخرجه الحاكم عن قيس بن أبي حازم نحوه، وفي روايته: وإن كان غير ذلك ليضربنَّ الله به وجهه يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت