فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 1779

«أنت فعلتَ ذلك وقومُك، إنَّ هؤلاء صدّقوني إذ كذبتموني، ونصروني إذ أخرجتموني» - ومع النبي صلى الله عليه وسلم يومئذٍ الأقرع بن حابس، وعباس بن

مرداس، وعُيينة بن حصن

بن الفَزاري - فلما أبصرهم حول النبي صلى الله عليه وسلم قال: من هؤلاء يا عباس؟ قال: هذه كتيبة النبي صلى الله عليه وسلم ومع هذه الموت الأحمر هؤلاء المهاجرون والأنصار. قال: إمضِ يا عباس، فلم أرَ كاليوم جنودًا قطُّ ولا جماعة. فسار الزبير في الناس حتى وقف بالحَجُون، واندفع خالد حتى دخل من أسفل مكة فلقيه أوباش بني بكر فقاتلوهم، فهزمهم الله عزّ وجلّ، وقُتلوا بالحَزْوَرة حتى دخلوا الدور، وارتفع طائفة منهم على الخيل على الخَنْدَمة، واتبعه المسلمون، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم في أخريات الناس، ونادى منادٍ: من أغلق عليه داره وكف يده فإنه آمن، ونادى أبو سفيان بمكة: أسلموا تسلموا، وكفَّهم الله عزّ وجلّ عن عباس: وأقبلت هند بنت عتبة فأخذت بحلية أبي سفيان ثم نادت: يا آل غالب اقتلوا هذا الشيخ الأحمق. قال: فأرسلي لحيتي، فأقسم بالله إن أنت لم تسلمي لتضربنَّ عنقك. ويلكِ جاء بالحق فادخلي أريكتك، - أحسَبُهُ قال: واسكتي. قال الهيثمي: رواه الطبراني مرسلًا وفيه: ابن لِهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف. انتهى. وأخرجه أيضًا ابن عائذ في مغازي عروة بطوله كما في الفتح، وأخرجه البخاري عن عروة مختصرًا؛ والبيهقي كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت