سرَّه أَن يكون من تِلْكم الآية فليؤدّ شرط الله منها) . كذا في كنز العمال.
وأَخرج أَبو نُعيم في الحلية عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: (إِنَّ الله نظر في قلوب العباد فاختار محمدًا صلى الله عليه وسلم فبعثه برسالته وانتخبه بعلمه. ثم نظر في قلوب الناس بعده فاختار الله له أصحابًا، فجعلَهم أَنصارَ دينه ووزراءَ نبيِّه صلى الله عليه وسلم فما رآه المؤمنون حسنًا فهو حسنٌ وما رآه المؤمنون قبيحًا فهو عند الله قبيحٌ) . وأخرجه ابن عبد البر في الإستيعاب عن ابن مسعود رضي الله عنه بمعناه ولم يذكُر: (فما رآه المؤمنون - إلى آخره) وأخرجه الطَّيالسي (ص 33) أيضًا نحو حديث أبي نُعيم.
وأَخرج أبو نُعيم أَيضًا عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: (من كان مُستنًّا فليستنَّ بمن قد مات، أولئك أَصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا خير هذه الأمّة، أبرَّها قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلَّها تكلُّفًا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيِّه صلى الله عليه وسلم ونقل دينه، فتشبَّهوا بأَخلاقهم وطرائقهم؛ فهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا على الهدى المستقيم والله ربِّ الكعبة: كذا في الحلية وأَخرج أَيضًا عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:(أنتم أَكثرُ صيامًا وأَكثرُ صلاةً وأَكثرُ اجتهادًا من أَصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم كانوا خيرًا منكم قالوا: لِمَ يا أبا عبد الرحمن، قال: هم كانوا أزهد في الدنيا وأَرغب في الآخرة) كذا في الحلية. وأخرج أيضًا عن أَبي وائل قال: سمع عبد الله رجلًا يقول: أين الزاهدون في الدنيا الراغبون في الآخرة؟ فقال عبد الله: (أولئك أَصحاب الجابية، اشترط خمسُ