فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 1779

عنقه خنقه خنقًا شديدًا، فأقبل أبو بكر رضي الله عنه حتى أخذ بمنكبه ودفعه عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال: {فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِى نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} (المؤمنون: 28) . الآية؛ كذا في البداية.

وعند ابن أبي شَيْبة عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: ما رأيت قريشًا أرادوا قتل النبي صلى الله عليه وسلم إلا يومًا ائتمروا به وهم جلوس في ظل الكعبة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلِّي عند المقام، فقام إليه عقبة بن أبي مُعَط، فجعل رداءه في عنقه ثم جذبه حتى وجب لركبتيه ساقطًا، وتصايح الناس، فظنوا أنه مقتول. فأقبل أبو بكر رضي الله عنه يشتد حتى أخذ بِضَبُعَي رسول الله صلى الله عليه وسلم من ورائه ويقول: «أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله؟» ثم انصرفوا عن النبي صلى الله عليه وسلم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلّى فلما قضى صلاته مرَّ بهم - وهم جلوس في ظلِّ الكعبة - فقال: يا معشر قريش، أما والذي نفس محمد بيده، ما أرسلت إليك إلا بالذبح» وأشار بيده إلى حَلْقه. فقال له أبو جهل: ما كنت جهولًا. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم «أنت منهم» - كذا في كنز العمال. وأخرجه أيضًا أبو يَعْلى والطبراني بنحوه، قال الهيثمي: وفيه محمد بن عمرو بن علقمة، وحديثه حسن، وبقية رجال الطبراني رجال الصحيح. انتهى. وأخرجه أيضًا أبو نُعيم في دلائل النبوة (ص 67) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت