فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 1779

والبزار عن عُمير بن إسحاق قال: قال جعفر رضي الله عنه: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إئذن لي أن آتي أرضًا أعبد الله فيها لا أخاف أحدًا، قال: قال فأذن له فيه، فأتى النجاشي - فذكر الحديث بطوله كما سيأتي. قال الهيثمي: وعمير بن إسحاق وثَّقه ابن حِبّان وغيره، وفيه كلام لا يضرّ، وبقية رجاله رجال الصحيح. انتهى.

إرسال قريش عمرو بن العاص إلى النجاشي ليرد الصحابة إليهم

وأخرج ابن إسحاق عن أُم سَلَمة رضي الله عنها أنها قالت: لما ضاقت مكة، وأُذي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفُتنوا، ورأَوا ما يُصيبهم من البلاء والفتنة في دينهم، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يستطيع دفع ذلك عنهم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في مَنَعَةٍ من قومه ومن عمِّه لا يصل إليه شيء ممّا يكره ومّا ينال أصحابَه - فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنَّ بأرض الحبشة ملكًا لا يُظلم أحد عنده، فألحقوا ببلاده حتى يجعل الله لكم فرجًا ومخرجًا ممَّا أنتم فيه» فخرجنا إليها أرسالًا حتى اجتمعنا بها، فنزلنا بخير دار إلى خير جار آمنين على ديننا، ولم نخش فيها ظلمًا. فلمّا رأت قريش أنّا قد أصبنا دارًا وأمنًا، غارُوا منا، فاجتمعوا على أن يبعثوا إلى النجاشي فينا ليخرجونا من بلاده وليردّنا عليهم. فبعثوا عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة، فجمعوا له هدايا ولبطارقته، فلم يدَعُوا منهم رجلًا إلا هيؤوا له هدية على حدة، وقالوا لهما: إدفعوا إلى كل بطريق هديته قبل أن تتكلّموا فيهم، ثم إدفعوا إليه هداياه، فإن استطعتم أن يردّهم عليكم قبل أن تتكلّموا فافعلوا. فقدما إِليه فلم يبقَ بِطْريق من بطارقته إلا قدَّموا إِليه هديته،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت