كنز العمال. وأخرجه الحاكم أيضًا في المستدرك، وقال: هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرِّجاه. وقال الذهبي: صحيح اهـ.
وعند الإِمام أحد عن أُسيد بن حضير رضي الله عنه قال: أتاني أهل بيتين من قومي أهل بيت من ظَفَر وأهل بيت من بني معاوية، فقالوا: كلِّم لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقسم لنا أو يُعطينا أو نحو هذا، فكلمته، فقال: «نعم، أقسم لكل واحد منهم شطرًا، فإن عاد الله علينا عدنا عليه» . قال: قلت: جزاك الله خيرًا يا رسول الله. قال: «وأنتم فجزاكم الله خيرًا؛ فإنكم ما علمتكم أعِفَّةٌ صُبُرٌ، إنكم ستلقون أَثَرَة بعدي» . فلما كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قسم بين الناس فبعث إِليّ منها بحُلّة، فاستصغرتها. فبينا أنا أصلي إذ مرّ بي شاب من قريش عليه حُلَّة من تلك الحلل يجرّها، فذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنكم ستلقَون أَثَرَةً بعدي» فقلت: صدق الله ورسوله؛ فانطلق رجل إلى عمر رضي الله عنه فأخبره. فجاء وأنا أصلِّي فقال: صلِّ يا أسيد. فلما قضيت صلاتي قال: كيف قلت؟ فأخبرته. فقال: تلك حُلَّة بعثت بها إلى فلان وهو بدريّ أحديّ عَقَبيّ، فأتاه هذا الفتى فابتاعها منه، فلبسها، فظننت أن ذلك يكون في زماني؟ قال قلت: قد - والله - يا أمير المؤمنين، ظننت أن ذلك لا يكون في زمانك. قال الهيثمي: رواه الإِمام أحمد، ورجاله ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلِّس وهو ثقة اهـ.