فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 1779

كذا في الكنز.

وعند الإسماعيلي عن عمر رضي الله عنه قال: لما قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتد من ارتد من الرب، وقالوا: نصلِّي ولا نزكِّي. فأتيت أبا بكر رضي الله عنه، فقلت: يا خليفة رسول الله، تألَّفه الناس وارفِق بهم، فإنَّهم بمنزلة الوحش. فقال: رجوتُ نصرتك، وجئتني بخذلانك جبارًا في الجاهلية، خوارًا في الإِسلام؟ ماذا عسيت أن أتألّفهم؟ بشعر مفتعل، أو بسحر مفترى؟ هيهات، هيهات مضى النبي صلى الله عليه وسلم انقطع الوحي، والله لأجاهدنَّهم ما استمسك السيف في يدي وإن منعوني عقالًا. قال عمر رضي الله عنه: فوجده في ذلك أمضَى مني وأعزم مني، وأدَّب الناس على أمور هان عليَّ كثير من مؤونتهم حين وُلِّيتُهم. كذا في الكنز.

وأخرج الدِينَوري في المجالسة، وأبو الحسن بن بِشْران في فوائده، والبيهقي في الدلائل، واللألكائي في السُّنَّة عن ضَبَّة بن المحصن العَنَزي قال: قلت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: أنت خير من أبي بكر؟ فبكى وقال: والله، لليلةٌ من أبي بكر ويوم خير من عمر وآل عمر: هل لك أن أحدثك بليلته ويومه؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين. قال: أما ليلته: فلمّا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم هاربًا من أهل مكة، خرج ليلًا فتبعه أبو بكر - فذكر الحديث في الهجرة كما تقدم (ص 339) ؛ قال: وأما يومه: فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتدت العرب فقال بعضهم: نصلِّي ولا نزكِّي، وقال بعضهم: لا نصلِّي ولا نزكِّي. فأتيته - ولا آلو نصحًا -، فقلت يا خليفة رسول الله تألَّفِ الناسَ - فذكره بنحوه كما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت