في رحالهم إلا الرجال بأيديهم السيوف فقد غَشُوهم، فأخذوا أسيافهم ليقاتلوا القوم، فقالوا لهم: إنا - والله - ما نريد قتلكم ولكنَّنا نريد أن نصيب بكم شيئًا من أهل مكة، ولكم عهد الله وميثاقه أن لا نقتلكم؛ فأمّا مرثد وخالد بن لبُكير وعاصم بن ثابت رضي الله عنهم فقالوا: والله لا نقبل من مشرك عهدًا ولا عقدًا أبدًا.
أبيات عاصم حين قتله وحفاظ جسده عن المشركين
وقال عاصم بن ثابت:
ما عِلَّتي وأن جَلْدٌ نابِلُ
والقَوسُ فيها وترٌ عنابلُ
تزلُّ عن صفحتها المَعابلُ
الموت حقٌّ والحياة باطلُ
وكل ما حَمَّ الإِلهُ نازل
بالمرء والمرء إليه آيل
إن لم أقاتلكم فأمِّي هابل
وقال أيضًا:
أبو سليمان وريشُ المُقْعَدِ
وضالَةٌ مثل الجحيم الموقدِ