فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 1779

وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة، ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به؛ فانطلِقوا فإنَّما هي إِحدى الحُسْنَيَين: إما ظهور وإما شهادة. فقال الناس: قد - والله - صدق ابن رواحة.

فمضى الناس حتى إِذا كانوا بتُخوم البلقاء لقيتهم جموع هرقل من الروم والعرب بقرية من قرى البلقاء يقال لها «مَشارف» ، ثم دنا العدوّ، وانحاز المسلمون إلى قرية يقال لها: «مُؤتةَ» ، فلتقى الناس عندها. فتعبَّى لهم المسلمون، فجعلوا على ميمنتهم رجلًا من بني عُذْرة يقال له قُطْبَة بن قَتادة رضي الله عنه، وعلى ميسرتهم رجلًا من الأنصار يقال له عَباية بن مالك رضي الله عنه، ثم التقى الناس فاقتتلوا، فقاتل زيد بن حارثة رضي الله عنه براية رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شاط في رماح القوم، ثم أخذها جعفر رضي الله عنه فقاتل القوم حتى قُتل، فكان جعفر أول المسلمين عَقَر في الإِسلام. كذا في البداية.

وأخرجه الطبراني عن عروة بن الزبير رضي الله عنهما - مثله، وفيه: ثم أخذها جعفر رضي الله عنه فقاتل به حتى إِذا ألحَمه القتال إقتحم عن فرس له «شقراء» فعقرها، فقاتل القوم حتى قتل، وكان جعفر أول رجل من المسلمين عَقَر في الإِسلام. قال الهيثمي: رواه الطبراني، ورجاله ثقات إِلى عروة. انتهى. وأخرجه أبو نعيم في الحِلية عن عروة رضي الله عنه - مختصرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت