فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 1779

على حبل عاتقه فسقط، وثار العَجاج؛ وسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم التكبير، فعرفنا أن عليًا رضي الله عنه قد قتله؛ فثَمَّ يقول علي رضي الله عنه:

أعليَّ تقتحم الفوارسُ هكذا

عني وعنهم أخِّروا أصحابي

اليوم يمنعني الفرارَ حفيظتي

ومُصَمِّمٌ في الرأس ليس بنابي

إلى أن قال:

عبد الحجارة من سفاهة رأيه

وعبدتُ ربَّ محمدٍ بصوابي

فصدرت حين تركته متجدلًا

كالجِذْع بين دكادكٍ وروابي

وعففت عن أثوابه ولو أنني

كنت المَقَطَّر بزّني أثوابي

لا تحسبُنَّ الله خاذلَ دينه

ونبيِّه يا معشرَ الأحزابِ

قال: ثم أقبل علي رضي الله عنه نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجهه يتهلّل، فقال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه: هلا إستلبته درعه؟ فإنه ليس للعرب درع خير منها، فقال: ضربته فأقتاني بسوأته، فاستحييت ابن عمي أن أسلبه. انتهى.

قتله مرحب اليهودي وبطولته يوم خيبر

وأخرج مسلم، والبيهقي - واللفظ له - عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه - فذكر حديثًا طويلًا، وذكر فيه رجوعهم من غزوة بني فَزارة. قال: فلم نمكث إلا ثلاثًا حتى خرجنا إلى خيبر. قال: وخرج عامر رضي الله عنه فجعل يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت