فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 1779

عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أن لا تستعملوا البراء بن مالك (على جيش من جيوش المسلمين) فإنه مَهلكة من (المهالك يقدم به) .

شجاعة أبي مِحْجن الثقفي رضي الله عنه قتاله يوم القادسية حتى ظنُّوا أنه ملك

أخرج عبد الرزاق عن ابن سيرين قال: كان أبو مِحْجَن الثقفي رضي الله عنه لا يزال يُجلد في الخمر، فلما أكثر عليهم سجنوه وأوثقوه. فلما كان يوم القادسية رآهم يقتتلون، فكأنه رأى أن المشركين قد أصابوا من المسلمين، فأرسل إلى أم ولد سعد أو إلى إمرأة سعد يقول لها: إن أبا مِحَجن يقول لك: إن خلّيت سبيله وحملته على هذا الفرس ودفعت إِليه سلاحًا؛ ليكونَنّ أول من يرجع إليك إلا أن يُقتل، وأنشأ يقول:

كفى حَزَنًا أن تلتقي الخيل بالقنا

وأُترك مشدودًا عليَّ وثاقيا

إِذا قمت عنَّاني الحديدُ وغُلِّقت

مصارعُ دوني قد تُصمُّ المناديا

فذهبت الأخرى، فقلت ذلك لامرأة سعد، فحلّت عنه قيوده، وحُمل على فرس كان في الدار وأُعطي سلاحًا. ثم خرج يركض حتى لحق بالقوم، فجعل لا يزال يحمل على رجل فيقتله ويدقّ صلبه. فنظر إليه (سعد) فجعل يتعجَّب منه ويقول: من ذلك الفارس؟ فلم يلبثوا إلا يسيرًا حتى هزمهم الله. ورجع أبو مِحجَن رضي الله عنه، وردّ السلاح، وجعل رجليه في القيود كما كان.

فجاء سعد رضي الله عنه فقالت له إمرأته أو أم ولده: كيف كان قتالكم؟ فجعل يخبرها ويقول: لقينا ولقينا حتى بعث الله رجلًا على فرس أبلق، لولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت