فهرس الكتاب

الصفحة 729 من 1779

إلى السَّعْدَين، فذكر لهما ذلك واستشارهما فيه، فقالا؛ ي رسول الله أمرًا تحبه فنصنعه أم شيئًا أمرك الله به لا بدّ لنا من العمل به، أم شيئًا تصنعه لنا؟ فقال: «بل شيء أصنعه لكم؛ والله ما أصنع ذلك إلا لأني رأيت العرب رمتكم عن قَوس واحدة وكالبوكم من كل جانب، فأردت أن أكْسِر عنكم من شوكتهم إلى أمر ما» . فقال له سعد بن معاذ رضي الله عنه: يا رسول الله، قد كنا (نحن) وهؤلاء على الشرك بالله وعبادة الأوثان، لا نعبد الله ولا نعرفه وهم لا يطمعون أن يأكلوا منها تمرة واحدة إلا قِرىً أو بيعًا، أفحين أكرمنا الله بالإِسلام، وهدانا له، وأعزنا بك وبه، نعطيهم أموالنا (والله) ما لنا بهذا من حاجة؛ والله لا نعطيهم إلا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم «أنت وذاك» . فتناول سعد بن معاذ رضي الله عنه الصحيفة فمحا ما فيها من الكتاب ثم قال: ليَجْهدوا علينا. كذا في البداية.

رواية أبي هريرة في شأن هذه المشاورة

وأخرجه البزار عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء الحارث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ناصِفْنا تمر المدينة وإِلا ملأتها عليك خيلًا ورجالًا، فقال: حتى استأمر السعود سعد بن عبادة، وسعد بن معاذ - رضي الله عنهما -» ، يعني يشاورهما. فقالا: لا والله ما أعطينا (الدنية) من أنفسنا في الجاهلية؛ فكيف وقد جاء الله بالإِسلام. فرجع إلى الحارث فأبره، فقال: غدرت يا محمد. وعند الطبراني عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت