إليه خالد رضي الله عنه؛ فكلَّمه. فقالوا: أغضبت الأمير؟ فقال: أما إني لم أرد أن أغضبه، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنَّ أشدّ الناس عذابًا يوم القيامة أشدُّهم عذابًا للناس في الدنيا» . وأخرجه أيضًا أحمد، والبخاري في تاريخه، والطبراني؛ وأخرجه الباوَرْدي وزاد فيه: وهو يعذّب الناس في الجزية. كذا في الإِصابة. قال الهيثمي: رواه أحمد، والطبراني وقال: فقيل له: أغضبت الأمير؟ وزاد: إذهب فخلِّ سبيلهم. ورجاله رجال الصحيح خلا خالد بن حكيم وهو ثقة. انتهى.
رواية الحسن من هذا الأمر
وأخرج الحاكم عن الحسن قال: بعث زيادٌ الحَكَم بن عمرو الغفاري على خراسان فأصابوا غنائم كثيرة، فكتب إليه زياد: أما بعد، فإن أمير المؤمنين كتب أن يُصطفى له البيضاء والصفراء ولا تقسم بين المسلمين ذهبًا ولا فضة. فكتب إِليه الحَكَم: أما بعد؛ فإنك كتبت تذكر كتاب أمير المؤمنين، وإني وجدت كتاب الله قبل كتاب أمير المؤمينين، وإني أُقسم بالله لو كانت السماوات والأرض رَتْقًَا على عبد فاتَّقى الله لجعل له من بينهم مخرجًا والسلام وأمر الحكم مناديًا فنادى أن أغدوا على فَيْئكم، فقسمه بينهم؛ وإِنَّ معاوية رضي الله عنه لما فعل الحكم في قسمة الفيء ما فعل وجَّه إليه مَنْ قيَّده وحبسه، فمات في قيوده ودفن فيها وقال: إِني مخاصم.