فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 1779

رِسْلكم، ولقيه الناس يتمشّون في وجهه ويُعزُّونه بنبي الله صلى الله عليه وسلم وهو يبكي، حتى انتهى إلى البيت، فاضطبع بردائه، ثم استلم الركن ثم طاف سبعًا، وركع ركعتين ثم انصرف إلى منزله. فلما كان الظهر خرج فطاف أيضًا بالبيت ثم جلس قريبًا من دار النَّدْوة فقال: هل من أحد يتشكَّى من ظُلامة أو يطلب حقًا؟ فما أتاه أحد، وأثنى الناس على واليهم خيرًا، ثم صلَّى العصر وجلس فودَّعه الناس ثم خرج راجعًا إلى المدينة. فلما كان وقت الحج سنة إثنتي عشرة حجَّ أبو بكر - رضي الله عنه - بالناس تلك السنة، وأفرد الحج، واستخلف على المدينة عثمان بن عفان - رضي الله عنه -. قال ابن كثير: هذا سياق حسن، وله شواهد من وجوه أخر، ومثل هذا تقبله النفوس وتلقَّاه بالقبول.

قصة عمير بن سعد الأنصاري رضي الله عنه سيرته لما بعثه عمر رضي الله عنهما عاملًا على حمص وقول عمر فيه

أخرج أبو نعيم في الحلية عن عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن عمير بن سعد الأنصاري - رضي الله عنه - قال: بعثه عمر بن الخطاب رضي الله عنه عاملًا على حمص، فمكث حولًا لا يأتيه خبره. فقال عمر لكاتبه: أكتب إلى عمير، فوالله ما أراه إِلا قد خاننا.

«إذا جاءك كتابي هذا فأقبل، وأقبل بما جبيت من فيء المسلمين حين تنظر في كتابي هذا» .

فأخذ عمي - رضي الله عنه - جرابه، فجعل فيه زاده وقصعته، وعلَّق إداوته، وأخذ عَنَزَته، ثم أقبل يمشي من حمص حتى دخل المدينة. قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت