فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 1779

عمر فقال: قد أطعتك وأنا فاعل ما أمرتني به. إني رأيت في المنام أني في حومة ماء وقد خشيت الغرق فخلصتني منه يا عمر. فأتى معاذ أبا بكر فذكر ذلك له وحلف له أنه لم يكتمه شيئًا حتى بيَّن له سوطه. فقال أبو بكر: والله لا آخذه منك قد وهبته لك. فقال عمر: هذا حين طب وحل؟ فخرج معاذ عند ذلك إلى الشام. كذا في الكنز.

وأخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق عبد الرزاق بإِسناده عن ابن كعب بن مالك قال: كان معاذ بن جبل شابًا جميلًا سمحًا من خير شباب قومه لا يُسأل شيئًا إلا أعطاه حتى ادّان دينًا أغلق له. فذكر الحديث نحوه.

وأخرج الحاكم عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه فذكره مختصرًا. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرِّجاه، ووافقه الذهبي.

حديث جابر في سماحة معاذ

وأخرج الحاكم أيضًا من حديث جابر - رضي الله عنه - قال: كان معاذ بن جبل - رضي الله عنه - من أحسن الناس وجهًا، وأحسنهم خُلُقًا، وأسمحهم كفًّا، فادَّان دينًا كثيرًا؛ فلزمه غرماؤه حتى تغيَّب عنهم أيامًا في بيته، حتى استعدى رسول الله صلى الله عليه وسلم غرماؤه. فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى معاذ يدعوه فجاء ومعه غرماؤه، فقالوا: يا رسول الله، خذ لنا حقَّنا منه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «رحم الله من تصدَّق عليه، فتصدَّق عليه ناس وأبى آخرون وقالوا: يا رسول الله، خذ لنا بحقنا منه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إصبر له يا معاذ» . قال: فخلعه رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت