فهرس الكتاب

الصفحة 884 من 1779

دخل عليها يومًا فقال: على رسلك، إنه كان لي أصحاب فارقوني منذ قريب ما أحب أني صُددت عنهم، وإن لي الدنيا وما فيها، ولو أنَّ خَيْرة من خَيْرات الحسان اطَّلعت من السماء لأضاءت أهل الأرض ولقهر ضوء وجهها الشمس والقمر، ولَنصيفٌ تُكْسى خير من الدنيا وما فيها، فلأنت أحرى في نفسي أن أدَعك لهنَّ من أن أدعهنَّ لك. قال: فسمحت ورضيت.

حديث عبد الرحمن بن سابط في ذلك

وأخرجه أيضًا عن عبد الرحمن بن سابط الجُمَحي وفي حديثه: قال: وكان إِذا خرج عطاؤه إبتاع لأهله قوتهم وتصدَّق ببقيته، فتقول له إمرأته: أين فضل عطائك؟ فيقول: قد أقرضته. فأتاه ناس فقالوا: إنّ لأهلك عليك حقًا، وإن لأظهارك عليك حقًا. فقال: ما أنا بمستأثر عليهم ولا بملتمس رضى أحد من الناس لطلب الحور العين، لو اطَّلعت خَيْرة من خيرات الجنة لأشرقت لها الأرض كما تشرق الشمس، وما أنا بالتخلِّف عن العَنَق الأول بعد أن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يجمع الله عزّ وجلّ الناس للحساب، فيجيء فقراء المؤمنين يَزفّون كما تزف الحمام، فيقال لهم: قِفُوا عند الحساب، فيقولون: ما عندنا حساب ولا آتيتمونا شيئًا، فيقول ربهم: صدق عبادي، فيفتح لهم باب الجنة فيدخلونها قبل الناس بسبعين عامًا» . وقد تقدَّم في قصة أخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت