فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 1779

حديث ناشزة اليزنيّ في ذلك

وأخرج أحمد عن ناشِزَة بن سُميَ اليزَني قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوم الجابية وهو يخطب الناس: إن الله عزّ وجلّ جعلني خازنًا لهذا المال وقاسمه، ثم قال: بل الله يقسمه، وأنا بادىء بأهل النبي صلى الله عليه وسلم ثم أشرفهم. ففرض لأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف إلا جويرية، وصفية، وميمونة رضي الله عنهن. قالت عائشة رضي الله عنها: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعدل بيننا، فعدل بينهنَّ عمر؛ ثم قال: إني بادىء بأصحابي المهاجرين الأوَّلين - فإنّا أُخرجنا من ديارنا ظلمًا وعدوانًا - ثم أشرفهم، ففرض لأهل بدر منهم خمسة آلاف ولمن شهد بدرًا من الأنصار أربعة آلاف، وفرض لمن شهد أحدًا ثلاثة آلاف. قال: ومن أسرع بالهجرة أسرع به العطاء ومن أبطأ بالهجرة أبطأ به العطاء، لا يلومنّ أمرؤ إلا مناخ راحلته، وإني أعتذر إليكم من عزل خالد بن الوليد، إني أمرته أن يحبس هذا المال على ضَعَفَة المهاجرين فأعطاه ذا البأس وذا الشرف وذا اللسان، فنزعته، ووليت أبا عبيدة، فقال أبو عمرو بن حفص؛ والله ما أعذرت يا عمر بن الخطاب، لقد نزعت عاملًا إستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم وغمدت سيفًا سلّه رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضعت لواء نصبه رسول الله صلى الله عليه وسلم وحسدت ابن العم فقال عمر بن الخطاب: إنك قريب القرابة، حديث السن، مُغْضَب في ابن عمك. قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله ثقات. اهـ. وأخرجه البيهقي عن ناشِزَة بن سُمَيّ اليزني نحوه إلا أنه لم يذكر معذرة عزل خالد وما بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت