فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 419

* قال الصحابي عدي بن حاتم - رضي الله عنه - [1] : (( ما جاء وقت صلاةٍ قطُّ إلا وقد أخذتُ لهَا أُهْبَتها، وما جاءت إلا وأنا إليها بالأشواق ) ) [2] ، فهو يستعدّ للصلاة قبل وقتها، ويتشوَّق للدخول فيها.

* وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ [3] : (( مَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ مُنْذُ ثَلاَثِينَ سَنَةٍ، إِلاَّ وَأَنَا فِي الْمَسْجِدِ ) ) [4] ، فلولا أنه مشتاقٌ للقاء الله تعالى ما بادر إلى المسجد قبل الأذان منذ ثلاثين سنة.

* وكان الإمام القارئ عاصم بن أبي النجود الأسدي رحمه الله [5] إذا صلَّى ينتصب كأنَّه عود، وكان يكون يوم الجمعة في المسجد إلى العصر، وكان عابدًا خيّرًا يصلي كثيرًا جدًا، ربما أتى حاجة، فإذا رأى مسجدًا، قال: (( مِلْ بِنَا، فإن حاجتنا لا تفوت ) )، ثم يدخل، فيصلي [6] ، وهذا منه رحمه الله شوق للصلاة، وهمٌّ بها كل وقت.

* وقال محمد بن سماعة القاضي التميمي الكوفي رحمه الله [7] : (( مكثت أربعين سنة لم تفتني التكبيرة الأولى إلا يومًا واحدًا ماتت

(1) ذكر تاريخ وفاته ابن الأثير في أسد الغابة سنة 67 هـ، 4/ 8.

(2) تاريخ دمشق، 40/ 87، وذكره في تهذيب الكمال، 19، 529.

(3) توفي سعيد بن المسيب سنة 94 هـ، وقيل: 93، وقيل: 95هـ، والأول أصح. سير أعلام النبلاء، 4/ 245.

(4) مصنف بن أبي شيبة، 1/ 351، والكنى والأسماء، للدولابي، 2/ 615، والمقصد الأرشد، لابن مفلح، 1/ 341، وحلية الأولياء، لأبي نعيم، 2/ 162.

(5) توفي في سنة 128هـ. سير أعلام النبلاء، 5/ 260.

(6) سير أعلام النبلاء، 5/ 359، ومعرفة القراء الكبار، للذهبي، 1/ 93.

(7) توفي ابن سماعة سنة 233هـ. تاج التراجم في طبقات الحنفية، لابن قطلوبغا، ص 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت