فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 419

كأنه لا يوجبه عليه [1] . وقال سلمان الفارسي - رضي الله عنه: (( ما لهذا غدونا ) ) [2] ، وقال عثمان - رضي الله عنه: (( إنما السجدة على من استمعها ) ) [3] ، وأما المستمع بقصدٍ فقال ابن بطال: (( وأجمعوا على أن القارئ إذا سجد لزم المستمع أن يسجد ) ) [4] .

فقد فرَّق بعض العلماء بين السامع والمستمع بما دلت عليه هذه

الآثار [5] .

وعدد سجدات القرآن ومواضعها، خمس عشرة سجدة [6]

في

(1) البخاري معلقًا، كتاب سجود القرآن، باب من رأى أن الله - عز وجل - لم يوجب السجود، قبل الحديث رقم 1087، وذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري أنه وصله ابن أبي شيبة بمعناه، ثم صحح إسناده ابن حجر في الفتح، 2/ 558.

(2) أخرجه البخاري معلقًا في الكتاب والباب السابقين، وذكر ابن حجر أنه طرف من أثر وصله عبد الرزاق قال: مرَّ سلمان على قوم قعود فقرؤوا السجدة فسجدوا، فقيل له فقال: (( ليس لهذا غدونا ) )، قال الحافظ في الفتح، 2/ 558: (( وإسناده صحيح ) ).

(3) البخاري معلقًا في الكتاب والباب السابقين، وذكر الحافظ في الفتح، 2/ 558 أن عبد الرزاق وصله، وابن أبي شيبة قال: والطريقان صحيحان.

(4) فتح الباري، لابن حجر، 2/ 556،وانظر: نيل الأوطار للشوكاني، 2/ 309.

(5) انظر: فتح الباري، لابن حجر، 2/ 558، وقال الإمام النووي - رحمه الله - في حكم سجود التلاوة للسامع: (( وهو سنة للقارئ والمستمع له، ويستحب أيضًا للسامع الذي لا يسمع لكن لا يتأكد في حقه تأكده في حق المستمع المصغي ) )، شرح النووي على صحيح مسلم، 5/ 78.

(6) اختلف العلماء في عدد سجدات التلاوة: فقيل: خمس عشرة سجدة، وهو رواية عن الإمام أحمد وبعض أصحاب الشافعي وهو الصواب.

وقيل: أربع عشرة سجدة وهو المشهور في مذهب الإمام أحمد، وهو رواية عن الشافعي وأبي حنيفة، لكن الحنابلة أسقطوا سجدة ص، والأحناف أسقطوا السجدة الثانية من الحج، وقيل: إحدى عشرة سجدة، وهو رواية عن الإمام مالك ومن تبعه.

انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، 5/ 81، والمغني لابن قدامة، 2/ 352، والمقنع والشرح الكبير ومعهما الإنصاف، 4/ 220، والشرح الممتع، لابن عثيمين، 4/ 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت