فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 419

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (( أما اللقاء فقد فسره طائفة من السلف والخلف بما يتضمن المعاينة والمشاهدة بعد السلوك والمسير، وقال: إن لقاء الله يتضمن رؤيته سبحانه وتعالى ... كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ} [1] فذكر أنه يكدح إلى الله فيلاقيه، والكدح إليه: يتضمن السلوك والسير إليه، واللقاء يعقبهما ... ) ) [2] .

قوله: (( والجنة حق ) )أي: موجودة مُعدَّة للمؤمنين.

قوله: (( والنار حق ) )موجودة مُعدَّة للكافرين.

قوله: (( والنبيون حق ) )أي: حق في أنهم من عند الله - تعالى - وأنهم أنبياء الله تعالى وعبيده.

قوله: (( ومحمد حق ) )أي: حق نبوته ورسالته، وأنه عبد الله ورسوله إلى العرب والعجم [والإنس والجن، ولا نبي بعده] ، وإنما أفرد نفسه بالذكر، وإن كان داخلًا في النبيين، تنبيهًا على شرفه وفضله.

قوله: (( والساعة حق ) )أي: واقعة كائنة لا محالة، والمراد من الساعة هو الحشر والنشر.

قوله: (( اللهم لك أسلمت ) )أي: انقدتُ وأطعت.

قوله: (( وبك آمنت ) )أي: صدقت بك وبكل ما أخبرت وأمرت ونهيت.

فيه إشارة إلى الفرق بين الإيمان والإسلام.

(1) سورة الانشقاق، الآية: 6.

(2) مجموع الفتاوى، 6/ 461 - 475.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت