وسألت شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى: هل من أسماء الله النور؟ فقال: {نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ} .
قوله: (( أنت قيم السموات والأرض ) )أي: الذي يقوم بحفظها ومراعاتها، وحفظ من أحاطت به، واشتملت عليه، يؤتي كل شيء ما به قوامه، ويقوم على كل شيء من خلقه مما يراه من تدبيره.
قوله: (( أنت رب السموات والأرض ) )أي: أنت مالك السماوات والأرض (( ومن فيهن ) )والرب يأتي بمعنى المالك والسيد والمطاع والمصلح.
قوله: (( أنت الحق ) )الحق اسم من أسماء الله - تعالى -؛ ومعناه: الموجود حقيقة، المتحقق وجوده وإلاهيته.
قوله: (( ووعدك الحق ) )أي: الثابت غير الباطل؛ قال الله تعالى: {رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ} [1] .
قوله: (( وقولك الحق ) )أي: غير كذب، بل هو صدق حقًا وجزمًا.
قوله: (( ولقاؤك الحق ) )أي: واقع كائن لا محالة.
ولقاء الله تعالى حق لا شك فيه، على الوجه اللائق بالله تعالى، من غير تعطيل، ولا تحريف، ولا تكييف، ولا تمثيل، {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [2] .
(1) سورة آل عمران, الآية: 9.
(2) سورة الشورى, الآية: 11.