والاهتداء [1] .
9 - (( اللَّهُمَّ إنِّي أسْأَلُكَ يَا أللهُ بأنَّكَ الوَاحِدُ الأحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ, أنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي، إنَّكَ أنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ ) ) [2] .
قوله: (( بأنك ) )الباء سببية؛ أي: بسبب أنك الواحد.
قوله: (( الواحد الأحد ) )لا فرق بين الواحد والأحد؛ أي: الفرد الذي لا نظير له، ولا يطلق هذا اللفظ على أحد في الإثبات إلا على الله تعالى؛ لأنه الكامل في جميع صفاته وأفعاله.
قوله: (( الصمد ) )هو الذي يُصمد إليه في الحاجات؛ أي: يُقصد لكونه قادرًا على قضائها، قال الزجاج رحمه الله: (( الصمد السيد الذي انتهى إليه السؤدد، فلا سيد فوقه ) )، وقيل: هو المستغني عن كلِّ أحد، والمحتاج إليه كلُّ أحد، وقيل: هو الذي لا جوف له؛ قال الشعبي رحمه الله: (( هو الذي لا يأكل الطعام، ولا يشرب الشراب ) ).
قوله: (( الذي لم يلد ولم يولد ) )أي: ليس له ولد ولا والد ولا صاحبة.
قوله: (( كفوًا ) )أي: مثلًا وندًا ونظيرًا [3] .
10 -(( اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ بأنَّ لَكَ الحَمْدَ، لَا إلَهَ إلاَّ أنْتَ، وَحْدَكَ
(1) انظر: العلم الهيب في شرح الكلم الطيب، ص 309 - 313.
(2) أخرجه النسائي بلفظه، كتاب التطبيق، نوع آخر من الدعاء، 3/ 52، وأحمد، 4/ 238، وصححه الألباني في صحيح النسائي، 1/ 280.
(3) انظر: شرح حصن المسلم بتصحيح المؤلف، ص 136.