لا شَرِيكَ لَكَ، المَنَّانُ، يَا بَدِيعَ السَّمَواتِ والأرْضِ، يَا ذَا الجَلالِ والإكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، إنِّي أسْألُكَ الجَنَّةَ، وأعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ )) [1] .
قوله: (( المنَّان ) )أي: كثير العطاء، من المنَّة بمعنى النِّعمة، والمنَّة مذمومة من الخلق؛ لأنهم لا يملكون شيئًا، قال صاحب (( الصحاح ) ): (( مَنَّ عليه هنا؛ أي: أنعم، والمنَّان من أسماء الله تعالى ) ).
قوله: (( يا بديع السموات والأرض ) )أي: مبدعها ومخترعها لا على مثال سبق.
قوله: (( يا ذا الجلال والإكرام ) )أي: صاحب العظمة، والسلطان والإنعام، والإحسان.
وجاء في نهاية الحديث؛ قوله - صلى الله عليه وسلم: (( لقد دعا الله باسمه الأعظم، الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سُئل به أعْطَى ) ).
قال الطيبي رحمه الله: (( فيه دلالة على أن لله تعالى اسمًا أعظم إذا دُعي به أجاب ) ).
قال الشوكاني رحمه الله: (( قد اختلف في تعيين الاسم الأعظم على نحو أربعين قولًا ) ).
قال ابن حجر رحمه الله: (( وأرجحها من حيث السند: الله لا إله إلا هو الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا
(1) رواه أهل السنن: أبو داود، كتاب الوتر، باب الدعاء، برقم 1495، والنسائي، كتاب التطبيق، نوع آخر من الدعاء، 3/ 52، وابن ماجه، كتاب الدعاء، باب اسم الله الأعظم، برقم 3858، والترمذي، كتاب الدعوات عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باب في دعاء الحفظ، برقم 3544، وانظر: صحيح ابن ماجه، 2/ 329.