افتتح التكبير في الصلاة، فرفع يديه حين كبّر حتى جعلهما حَذْوَ منكبيه )) [1] . فمن فعل صفة من هذه الصفات فقد أصاب السنة [2] .
وأما النظر إلى موضع السجود، ومطأطأة الرأس، ورمي البصر نحو الأرض؛ فلما رواه البيهقي والحاكم، وشهد له حديث عشرة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - [3] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم، أو لتُخْطَفَنَّ أبصارُهم ) ) [4] .
5 -يضع يديه على صدره بعد أن ينزلهما من الرفع، اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد؛ لحديث وائل بن حُجْر قال: (( صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فوضع يده اليمنى على اليسرى على صدره ) ) [5] ، وفي لفظ: (( ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفِّه اليسرى والرُّسغ والساعد ) ) [6] ، وهذا يَعمُّ
(1) البخاري، كتاب الأذان، باب إلى أين يرفع يديه، برقم 738، ومسلم، كتاب الصلاة، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام، برقم 390.
(2) انظر: فتح الباري لابن حجر، 2/ 218، وسبل السلام للصنعاني،2/ 217، والشرح الممتع لابن عثيمين،3/ 39.
(3) انظر: السنن الكبرى للبيهقي، 2/ 283،5/ 158، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي، 1/ 479، وأحمد، 2/ 293، وصحح الألباني ما جاء في هذه الصفة في صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ص80.
(4) مسلم، كتاب الصلاة، باب النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة، برقم 429.
(5) أخرجه ابن خزيمة، في صحيحه، 1/ 243، برقم 479، والحديث جاء من طرق أخرى بمعناه، وله شواهد. انظر: صحيح ابن خزيمة، 1/ 243، وصفة الصلاة للألباني، ص79، وسمعت سماحة العلامة ابن باز - رحمه الله - أثناء تقريره على الحديث رقم 293 من بلوغ المرام يقول: (( وهكذا رواه أحمد عن قبيصة عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يضع يديه على صدره، وإسناده حسن ) ).
(6) أبو داود، كتاب الصلاة، باب رفع اليدين في الصلاة، برقم 727، والنسائي، كتاب الافتتاح، باب موضع اليمين من الشمال في الصلاة، برقم 889، وصححه الألباني في إرواء الغليل، 2/ 68 - 69، وصفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ص79.