فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 419

القيام بعد الرفع من الركوع؛ لحديث وائل - رضي الله عنه - في لفظ آخر، قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( إذا كان قائمًا في الصلاة قبض بيمينه على شماله ) ) [1] ، وهذا الحديث فيه صفة القبض، والأحاديث الأخرى فيها صفة وضع اليد اليمنى على اليسرى على الصدر، قال العلامة ابن عثيمين - رحمه الله: (( إذن هاتان صفتان: الأولى قبض، والثانية وضع ) ) [2] ، وعن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: (( كان الناس يؤمرون أن يضع الرَّجُلُ يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة ) ).

قال أبو حازم: لا أعلمه إلا ينمي ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - )) [3] ، وسمعت سماحة العلامة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - رحمه الله - يقول: (( وهذا يحتمل أن يكون نوعًا ثانيًا، ويحتمل أن يكون المراد مثل حديث وائل ) ) [4] .

6 -يستفتح الصلاة بدعاء الاستفتاح وهو أنواع، يأتي بواحد منها ولا يجمع بينها، ولكن ينوِّع لكل صلاة، ومنها:

أ- عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذا كبر في الصلاة سكت هُنيَّة [5] قبل أن يقرأ، فقلت: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي! أرأيتَ سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: (( أقول: اللهم باعِدْ بيني

(1) النسائي، كتاب الافتتاح، باب وضع اليمنى على الشمال في الصلاة، برقم 887، وصحح إسناده الألباني في صحيح سنن النسائي، 1/ 193.

(2) الشرح الممتع على زاد المستقنع، 3/ 44.

(3) البخاري، كتاب الأذان، باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة، برقم 740.

(4) سمعته من سماحته أثناء شرحه لحديث رقم 293 من بلوغ المرام.

(5) هنيَّة: أي وقت لطيف قصير، أو ساعة لطيفة. فتح الباري لابن حجر، مقدمة فتح الباري، ص202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت