وبين خَطايايَ كما باعَدْتَ بين المشرق والمغرب، اللهم نَقِّني من خَطايايَ كما يُنقَّى الثوبُ الأبيضُ من الدَّنس، اللهم اغْسلْني من خَطايايَ بالثلج والماء والبَرَدِ )) [1] .
ب - وإن شاء قال: (( سبحانك اللهم وبحمدك [2] ، وتبارك اسمك، وتعالى جدُّك، ولا إلهَ غيرُك ) ) [3] .
ج - وإن شاء قال ما ثبت عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا قام إلى الصلاة [4]
قال: (( وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا مسلمًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونُسُكي، ومحياي،
(1) متفق عليه: البخاري، برقم 743، ومسلم، برقم 598، وتقدم تخريجه في السبب الأربعين في فهم دعاء الاستفتاح.
(2) سبحانك اللهم وبحمدك: أي سبحانك اللهم وبحمدك سبحتك، والجد هنا: العظمة )) ، شرح النووي،4/ 355، وقيل: أسبحك حال كوني متلبسًا بحمدك. انظر: سبل السلام للصنعاني،2/ 224، وسمعت شيخنا ابن باز يقول أثناء تقريره على الروض المربع، 2/ 22: (( يعني بحمدي لك، وثنائي عليك سبحتك: أي نزَّهْتك ) ).
(3) مسلم، برقم 399، وتقدم تخريجه في تدبر دعاء الاستفتاح.
(4) وفي رواية ابن خزيمة، 1/ 236، برقم 464 بلفظ: (( كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبّر ويقول .. ) )وقال شعيب وعبد القادر الأرناؤوط في تحقيقهما لزاد المعاد،1/ 203: (( وإسناده صحيح ) ). وزاد ابن حبان هذه الزيادة أيضًا، 5/ 70، برقم 1772، ولفظه: (( كان إذا ابتدأ الصلاة المكتوبة قال: وجهت وجهي ) ). وقال الحافظ ابن حجر في الفتح، 2/ 230: (( وهو عند مسلم من حديث علي لكنه قيّده بصلاة الليل، وأخرجه الشافعي [في المسند 1/ 72 - 73] ، وابن خزيمة، وغيرهما بلفظ: (( إذا صلى المكتوبة واعتمده الشافعي في الأم ) )ا. هـ وتعقب الإمام عبد العزيز ابن باز - رحمه الله - كلام ابن حجر في نقله أن مسلمًا قيَّده بصلاة الليل فقال: (( هذا وهْمٌ من الشارح رحمه الله وليس في رواية مسلم تقييده بصلاة الليل فتنبه، والله أعلم ) )الفتح،2/ 230. وقال الصنعاني - رحمه الله - في سبل السلام، 2/ 223 على كلام ابن حجر - رحمه الله: (( لم نجده في مسلم هذا الذي ذكره المصنف من أنه كان يقوله في صلاة الليل، وإنما ساق حديث علي - رضي الله عنه - هذا في قيام الليل ) )..