وفي رواية: (( فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه ) ) [1] ؛ والمعنى واحد.
يعني أن الله تعالى لا يُكرَه على الإعطاء، فإن شاء أعطى، وإن شاء منع.
[4] ومن آدابه: أن يقوي رجاءه في مولاه، ولا يقنط من رحمة الله تعالى، وإن تأخرت الإجابة، فلا يستبطئ ما سأل، فإن لكل شيء أجلًا.
قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( يُستجاب لأحدكم ما لم يعجل؛ فيقول: قد دعوت فلم يستجب لي ) ) [2] .
[5] ومن آدابه: أن تسأل للمؤمنين مع نفسك؛ قال الله سبحانه:
{وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [3] .
[6] ومن آدابه: أن تبدأ بتوحيده، كما فعل ذو النون: {فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [4] .
ناداه بالتوحيد، ثم نزهه عن النقائص والظلم بالتسبيح، ثم باء على نفسه بالظلم، اعترافًا واستحقاقًا، قال الله سبحانه: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ} [5] .
[7] ومن آدابه: إخفاؤه سرًا، فلا يسمعه غير من يناجيه، قال الله
(1) رواه مسلم برقم (2679) (8) . (م) .
(2) رواه البخاري برقم (6340) ، ومسلم برقم (2735) . (م) .
(3) سورة محمد, الآية: 19.
(4) سورة الأنبياء, الآية: 87.
(5) سورة الأنبياء, الآية: 88.