ثانيًا: أن الأجرة تقدر سنويًا أو شهريًا بمقدار مقسط يستوفى به قيمة المعقود عليه، يعده البائع أجرة من أجل أن يتوثق بحقه حيث لا يمكن للمشتري بيعه، مثال ذلك: إذا كانت قيمة العين التي وقع عليها العقد خمسين ألف ريال وأجرتها شهريًا ألف ريال حسب المعتاد جعلت الأجرة ألفين، وهي في الحقيقة قسط من الثمن حتى تبلغ القيمة المقدرة، فإن أعسر بالقسط الأخير مثلًا سحبت منه العين باعتبار أنها مؤجرة ولا يُردُ عليه ما أخذ منه بناء على أنه استوفى المنفعة، ولا يخفى ما في هذا من الظلم والإلجاء إلى الاستدانة لإيفاء القسط الأخير.
ثالثًا: أن هذا العقد وأمثاله أدى إلى تساهل الفقراء في الديون حتى أصبحت ذمم كثير منهم مشغولة منهكة، وربما يؤدي إلى إفلاس من بعض الدائنين لضياع حقوقهم في ذمم الفقراء.
ويرى المجلس أن يسلك المتعاقدان طريقًا صحيحًا وهو أن يبيع الشيء ويرهنه على ثمنه ويحتاط لنفسه بالاحتفاظ بوثيقة العقد واستمارة السيارة ونحو ذلك.
والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية