حين لا ينفع الندم.
وتجد من يقدم على التقسيط - في الغالب - أحد ثلاثة أشخاص:
1 -إما شخص لم يمتثل أمر ربه ويطبق هذه الأوامر والحدود على نفسه وما اكتسب من مال. تجده لا يفكر في غده، ولا يخطط لمستقبل، وكلما اشتهت نفسه شيئًا اشتراه وبأي ثمن؛ فإذا ما حدث له ظرف طارئ احتاج إلى الاستدانة بالتقسيط أو غيره، بل قد يضطر إلى ذلك اضطرارًا.
2 -وإما شخص يستدين تقليدًا للآخرين بلا حاجة ولا ضرورة؛ وإنما لأمور تحسينية، كثير ممن هم أيسر حالًا منه مستغنون عنها؛ ولكن قريبه فلان أو صديقه فلان يسكن فلة واسعة فيريد مثله، أو يركب سيارة فاخرة فيريد مثله؛ مما يجعله يستدين للشراء ثم يستدين مرة أخرى ليسدد الدين الأول وهكذا حتى يغرق في الديون.
3 -وإما شخص يبني مستقبله على توقعات وهمية، أو أشياء خيالية؛ فيستدين للحصول على مال لينشئ مشروعًا لم يدرسه الدراسة المتأنية من جميع جوانبه، ولم يأخذ في اعتباره أسوأ الاحتمالات؛ فإذا بدأ فيه اختلطت أوراقه، وتسرب وهمه، واخفقت توقعاته، وأسقط في يده بعد أن أثقل كاهله بالتقسيط.