عن طريق الكفالة أو الرهن؛ ولهذا شاع بين الناس اليوم اشتراط الكفيل في بيع التقسيط الذي غدا عقدًا رائجًا بين الناس اليوم لقلة النقد في أيديهم.
وهذه خلاصة موجزة في أحكام الكفالة لكي يتفقه الناس في دين الله، فيعلم الكفيل عندما يكفل ما معنى التزامه هذا؟ ويفقه المكفول عنه ما معنى وجود كفيل له في هذا العقد؟ فإن كثيرًا من الناس اليوم يقبل أن يكون كفيلًا لصديقه أو قريبه عونًا له، وأداءً لحق الصداقة مثلًا، دون أن يعلم أنه بذلك يوافق على أن يلتزم بأمور لو علم بها من قبل لما وافق على الكفالة أصلًا. وكم أدى ذلك إلى قطع للأواصر، وتأخير لأداء الحقوق بادعاء جهل آثار الكفالة.
أولًا: معنى الكفالة ومرادفاتها وصور انعقادها:
تسمى الكفالة أيضًا بالزعامة والحمالة والضمان، وتكون على المال وعلى النفس. ومن أهل العلم من يفرق بين الكفالة والضمان؛ فيخص الكفالة بالنفس، ويخص الضمان بالمال.
وعلى هذا فالضمان هو: أن يلتزم الإنسان بأداء ما وجب أو يجب على غيره مع بقاء الحق على المضمون عنه.
أما الكفالة فهي: أن يلتزم بأن يحضر من عليه حق مالي إلى صاحب الدين.
وهما جائزان شرعًا عند جمهور العلماء، ويصحان بالالتزام المنجز ككفلت فلانًا أو ضمنته.