فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 108

نشأته، تاريخه، دواعيه

أولًا: نشأته وتاريخه:

بيع التقسيط بالنظر إلى نشأته قديم؛ فإنه يُعّدُّ من قبيل بيع الأجل الذي جاءت ببيان أحكامه كتب الفقه الإسلامي.

وكل بيع تقسيط يعد بيعًا مؤجلًا، ولا عكس، فليس كل بيع مؤجل يعد بيعًا مقسطًا، فقد يستحق الثمن دفعة واحدة بعد أجل معين.

وتاريخ البيع المؤجل هو تاريخ حاجة الإنسان، فلا يكاد عصر من العصور يخلو من بيع الأجل، سواء كان ذلك في الجاهلية، أو الإسلام.

وقد جاء الإسلام؛ والناس يتعاملون بالربا، وهو من قبيل بيع الأجل فحرمه الإسلام، لما فيه من ظلم وضرر. وأحل صورًا أخرى من صور بيع الأجل ما زال الناس يتعاملون بها إلى اليوم، فتارة يكون تعاملهم على نحو صحيح، وتارة يلزم تعاملهم شطط يقترب به من المنع إن لم يُدخله حماه.

ومن أمثلته في الإسلام ما جاء عن عائشة رضي الله عنها: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترى من يهودي طعامًا إلى أجل ورهنه درعه» .

[البخاري مع الفتح 5/ 142]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت