تتحدد قواعد تصرف الإنسان بالمال من خلال ضوابط قرآنية تمليها على الإنسان معرفته بمالك المال ومراده فيه، وعلاقته به؛ فيتعرف على ما يجب عليه تجاه المال.
فالله هو المالك والإنسان مستخلف، ومراد الله تعالى منه اتباع ما يلي:
وذلك إنما يكون بحيازة المال واستثماره بالطرق المشروعة وهي:
-التجارة: وقد شرعها الله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] وأشاد بالرحلتين اليمنية والشامية اللتين يسرهما الله لقريش في تجارتها، فمنَّ الله عليهم بها وذكرهم بفضله ونعمته.
{لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ} [قريش: 1 - 4] .
-الزراعة: فلفت الله الأنظار إلى نعمة إعداد الأرض للزراعة فقال: {فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ * أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا * ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا * فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعِنَبًا وَقَضْبًا * وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا * وَحَدَائِقَ غُلْبًا * وَفَاكِهَةً وَأَبًّا * مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ} [عبس: 24 - 32] .
وقال تعالى: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ * أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ * لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ}