اقتصادية، والمتعاملة بالتقسيط على وجه الخصوص.
المحور الأول: الفرد المستهلك:
ليعلم الفرد المسلم أن الإسلام ضبط تصرفاته بضوابط شرعية، في السلوك، والتعامل أخذًا وإعطاءً، ولم يطلق حرياته إلى الحد الذي يخل بواجباته الشرعية، أو ارتكاب المحظورات الشرعية، أو تحميل نفسه بالتزامات لا يستطيع الوفاء بها، أو تمنع أداء الحقوق إلى أهلها.
وحين ننظر إلى المنهج الإلهي القويم في ترشيد ظاهرة التقسيط والمتعلق بالفرد المستهلك تتبين لنا المعالم الربانية الهادية، وأرى أن ترشيد ظاهرة التقسيط المتعلقة بالفرد المستهلك تكمن في أمور منها:
أولًا: الأمر بالاقتصاد والنهي عن الإسراف:
الاقتصاد خلق قويم راشد، أمر به جل وعلا ومدحه وجعله من صفات عباده، وجعله بين خلقين مرذولين مذمومين: الإسراف والتقتير بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67] .
قال الشيخ ابن سعدي - رحمه الله تعالى: «والذين إذا أنفقوا النفقات الواجبة والمستحبة لم يسرفوا بأن يزيدوا على الحد؛ فيدخلوا في قسم التبذير، وإهمال الحقوق الواجبة، ولم يقتروا فيدخلوا في باب البخل والشح وكان إنفاقهم بين ذلك، بين الإسراف والتقتير قوامًا، يبذلون في الواجبات من الزكوات والكفارات، والنفقات الواجبة، وفيما