فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 108

بطرائق ميسرة في تسديد أثمان عروض التقسيط.

ولكن!! ما إن يلج الباحث عن تلك الضروريات الحياتية ومتطلباتها في دروب التقسيط ومسالكه، التي وضعت على قارعته لوحات الدعاية الجاذبة؛ إلا وتنزلق قدمه في العبَّ من كماليات الحياة وترفياتها الزائلة، ويصبح هذا الباحث النهم مُكبَّلًا بأصفاد وأغلال قروض التقسيط، وتسديد أثمانها في مدد قد تطول؛ حتى تبلغ سنين من حياته، وهي سنون مثقلة بهمَّ سداد أقساط ما اشترى، ومثقلة بغم السجن وتوابعه في حالة عسره وانكساره.

وما انتشار القضايا الحقوقية المتعلقة بقروض التقسيط في أماكن انتزاع الحقوق بالسلطة النظامية من المحاكم الشرعية ودوائر الشرط إلا دليل على تفشي هذه الظاهرة، ووقع كثير من الناس الذين لا تقوى مواردهم المالية على سداد أقساط ما اشتروه بالتقسيط في مشكلة الديون.

فكان من المتحتم على كل من يحمل همَّ الإسلام ومعالجة قضايا أهله؛ أن يتصدى لهذه الظاهرة، تحديدًا لأبعادها، من حيث حكمها الشرعي، وضوابطها ومحترزاتها الشرعية، ومعالجة آثارها وغلوائها، وإيجاد البدائل المثلى عنها، وترشيد التعامل بها.

وفي نظري أن طرائق ترشيد ظاهرة التقسيط وبدائلها في المجتمع الإسلامي ترتكز على محورين هامين هما:

المحور الأول: الفرد المستهلك (طرف ظاهرة التقسيط) .

المحور الثاني: المجتمع بشتى شرائحه من أفراد، ومؤسسات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت