فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 108

أصبحت ظاهرة التقسيط من الظواهر الاقتصادية في المجتمعات الإنسانية، على تعدد أديانها، وجنسياتها، ومواطنها، وهذه الظاهرة تشكلت بإدارة المال أخذًا وإعطاء بين أفراد المجتمع، في صورة من المعاملات الاقتصادية، والتي اصطلح عليها في بيوت المال والأعمال بـ «بيوع التقسيط» .

وهذا النوع من الظواهر الاقتصادية؛ لا يختلف اثنان على أنها من إفرازات النظام الرأسمالي، وليد الحضارة الغربية، وفكرها الاقتصادي الذي بهر بلمعانه الكاذب عقول الهاربين من جحيم الشيوعية البائدة.

ولا شك أن من مظاهر النظام الرأسمالي في أثره على أفراد المجتمعات؛ تكون الطبقية المتباينة في أحوالها الاقتصادية؛ إلى طبقة غنية، لا يزيدها مرور الأيام إلا غنى وجشعًا في الحصول المال وتنميته؛ وإن كان بسحق الطبقة الفقيرة وابتزازها بشتى صور التعاملات الاقتصادية ولو كانت محرمة ديانة وأخلاقًا ونظامًا.

والطبقة الأخرى فقيرة لا يزيدها مرور الأيام إلا فقرًا وعوزًا وتبعية للطبقة الغنية، حتى ولو كان في سبيل إهدار إنسانيتها وكرامتها.

ولقد وفدت هذه الظاهرة، أي ظاهرة التقسيط إلى البلدان الإسلامية والتي حسبها أناس أنها خلاص من هموم الحصول على ضروريات الحياة ومتطلباتها المتكررة؛ ولكنها زادت الهموم غمومًا، وجعلتها في سبيل الحصول على ضروريات الحياة منقادة تحت إبهار عروض التقسيط في شتى متطلبات الحياة ومعيشتها، وتخدير العقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت