فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 108

كم من مرة دق جرس الهاتف فقال الأب لابنه: لا ترفع السماعة! وقُرع باب المنزل فقال أحد الأولاد: الوالد غير موجود!

كم من شخص غير رقم هاتفه، وربما نقل من عمله وسكنه بسبب مضايقات وجدها من أناس يلاحقونه بالليل والنهار!

كم من شخص جاء الشرطي ليقبض عليه أمام أسرته، أو أهل حارته، أو زملائه في العمل!!

كل أولئك - وغيرهم كثير - تحملوا ديونًا عجزت مواردهم عن الوفاء؛ فأصبح صاحب الحق يريد حقه، والدائن لا يستطيع وفاءه حقه!!

فأين هو الدواء؟ وما أسبابه؟ وكيف يمكن العلاج؟!

وكم من شخص دعته صداقته لفلان، أو قرابته منه، أو زمالته له، أن يتحمل دينه ويرضى أن يكون كفيلًا ضامنًا؛ فتحمل ما يسعه عدم تحمله، وأوثق نفسه بحبل كان بإمكانه الفكاك منه، ومن ثم قطع قرابته، وألغى صداقته؛ لأنه يرى أنها جرَّت عليه وبالًا.

إنها ظاهرة ملحوظة في مجتمعات الناس، وفي مجتمعنا على وجه الخصوص، تتلخص في أن التاجر يريد تشغيل ماله، والعود عليه بأرباح، والفقير يريد ما يريد الناس من البيت الكبير، والأثاث الجميل، والسيارة الفخمة، والمتاع الحسن؛ لكنه لا يجد ثمن ذلك؛ فالتقت حاجة التاجر إلى تشغيل ماله وجني الأرباح مع حاجة الفقير إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت