فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 108

هذه جملة من النصائح للمتعاملين بالتقسيط:

أولًا: تقوى الله عز وجل في تعاملهم، فإن تقوى الله تعالى سبب لبسط الرزق، بل وسبب لأن يأتيه الرزق من حيث لا يحتسب قال الله تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2، 3] .

ثانيًا: الصدق والبيان والوضوح في تعاملهم؛ فإن ذلك سبب لحلول البركة في ذلك التعامل، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما» [1] .

فانظر كيف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رتب على صدق وبيان المتبايعين: حلول البركة في ذلك البيع، ورتب على الكذب والكتمان وإخفاء العيوب سحق بركة ذلك البيع ... ، ولا شك أن البركة مطلب لكل عاقل؛ إذ إن البركة إذا دخلت في بيع أو شراء أو غير ذلك اغتبط الإنسان به.

إن الإنسان يجد أثر ذلك في حياته اليومية، وفي أموره الخاصة والعامة؛ فيجد أن بعض الأمور يجعل الله فيها البركة فتبقى عنده مدة طويلة، وينتفع بها انتفاعًا كبيرًا ... ، وبعض الأمور منزوعة البركة ... سرعان ما تزول وتذهب وتنتقل من يده وذلك من آثار محق

(1) أخرجه البخاري (2210) (2108) ومسلم (1532) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت