فمن وفق للاهتداء بهذا الهدي الذي أرشد إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يزل شكره في قوة ونمو، ولم تزل نعم الله عليه تترى وتتوالى، ومن عكس القضية فارتفع نظره، وصار ينظر إلى من فوقه في العافية والمال والرزق وتوابع ذلك؛ فإنه لا بد أن يزدري نعمة الله، ويفقد شكره؛ ومتى فقد الشكر ترحلت عنه النعم، وتسابقت إليه النقم، وامتحن بالغم الملازم، والحزن الدائم، والتسخط لما هو فيه من الخير، وعدم الرضى بالله ربًا ومدبرًا، وذلك ضرر في الدين والدنيا وخسران مبين» [1] .
لقد ساهم المجتمع بأفراده ومؤسسات الاقتصادية في بروز ظاهرة التقسيط بهذا الحجم الكبير من الانتشار والتسويق والبهرجة الإعلامية والدعائية بشتى أشكالها المنظورة أو المقروءة أو المسموعة، وأدى هذا الإفراز المتنامي إلى تعطيل بدائل مثلى لظاهرة التقسيط، من صور التكافل الاجتماعي ومنها القرض الحسن.
وأرى أن المجتمع يمكن أن يسهم في ترشيد ظاهرة التقسيط بما يلي:
أولًا: إظهار القرض الحسن في المجتمع:
(1) بهجة قلوب الأبرار ص 41.