فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 108

تنقسم البيوع باعتبار تأثير الزمن فيها إلى قسمين:

الأول: البيوع الناجزة: وهي كل بيع اكتمل وترتب أثره عليه فانتقلت فيه السلعة - مثلًا - إلى المشتري وقبض البائع الثمن وهذا هو الغالب على بيوع الناس المعتادة والحقيرة منها خاصة.

الثاني: البيوع الآجلة: وهي ما يؤخر فيه أحد العوضين إلى زمن معين. فلا يتم فيه قبض الثمن والمبيع جميعًا عند البيع، بل يؤخر أحدهما، كما يؤخر تسليم المبيع (عقد السلم مثلًا) وكما يؤخر تسليم الثمن كله في بيع الدين أو جزء منه كما في بيع التقسيط الآن؛ فيكون تسليم الثمن على أقساط معلومة مؤرخة.

ولا شك أن النوع الأول من البيوع تقل فيه احتمالات المخاطرة؛ ولهذا لم يشرع توثيقه إلا إن كان بيعًا ذا خطر كأن يكون الثمن فيه مرتفعًا كالسيارات والعقارات ونحوها. بينما ترتفع هذه الاحتمالات في النوع الثاني؛ لأنه ربما لا يفي البائع بالاتفاق؛ فلا يقوم بتسليم المبيع في وقته المحدد، أو في صفته المتفق عليها، أو لا يقوم المشتري بأداء الثمن بالصفة المتفق عليها، أو في موعده المحدد؛ ولهذا شرع توثيق هذا النوع من العقود بأنواع مختلفة من التوثيقات: كالكتابة، والإشهاد؛ التي تؤكد حصول الاتفاق بين الطرفين وضرورة الالتزام بموجبه، والرهن والكفالة؛ حفظًا لحق الطرف الذي لم يستوف حقه حتى الآن.

فإن تخلف الطرف الآخر في الإيفاء استطاع الأول تحصيل ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت