والذي يجب أن تحصل عليه وتحتفظ به وتنميه، صونًا لكيانها واستقلالها في سلطانها وإدارتها [1] .
فالربا استثمار للمال باستغلال حاجة الضعيف المحتاج فحرمه الله: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] ، والسرقة والانتهاب والتسول زعزعة للأمن والاستقرار واغتصاب للحقوق، ومصدر للبطالة والفساد. لذلك أوقع الله على السارق عقوبة القطع {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ} [المائدة: 38] .
والاتجار بالمواد المحرمة التي تفسد عقل الإنسان وصحته سعي في نشر الفساد والأذى. وكذا الاعتماد على اللعب والحظ في تحصيل المال تعطيل للأسباب، وهدر للطاقات وتكريس للكسل، ومثله أي عمل لا يعود على العباد بالخير، وعلى المال بالنماء الحقيقي كل ذلك من الوسائل التي لا خير فيها للإنسان؛ بل هي مصدر للشر؛ لذلك حرمها الإسلام {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 90] - والرشوة أيضًا تذهب بالحقوق، وتكرس الظلم والطغيان، ومصدر لاستغلال الضعفاء. فحرمها القرآن وَلَا تَاكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَاكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ
(1) نفس المرجع السابق: 254.