فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 108

رابعًا: حكم أرباح المعاملات المختلف فيها

مما سبق عرضه يمكن تقسيم البيوع الآجلة إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: بيوع لا تجوز كبيع العينة ونحوه.

القسم الثاني: بيوع جائزة كبيع التقسيط إذا توافرت فيه شروط البيع.

القسم الثالث: بيوع مختلف فيها لاشتباهها.

فالقسم الأول لا شك في حرمته، والثاني لا شك في إباحته وبقي الثالث الذي تختلف فيه أقوال العلماء المجتهدين؛ فالأبرأ للذمة أن يأخذ المسلم بالأحوط، أو بمن يعتبر قوله من العلماء المجتهدين.

لكن الإشكال يقع في بعض المعاملات الجديدة التي ليس فيها فتوى، أو معاملات أفتى بعض الناس بجوازها، وبعد دراسة العلماء لها تبين أنها محرمة، مثل: الإيجار المنتهى بالتمليك، ووجه الإشكال: أن بعض الناس قد يقع في المعاملة المحرمة قبل صدور الفتوى بتحريمها فما حكم أرباحها، وأرباح المعاملات المختلف فيها؟!

وقد تكلم شيخ الإسلام ابن تيمية عن هذا المسألة بما يشفى ويكفي فقال رحمه الله تعالى: «وما اكتسبه الرجل من الأموال بالمعاملات التي اختلفت فيها الأمة، كهذه المعاملات المسؤول عنها، وغيرها، وكان متأولًا في ذلك، ومعتقدًا جوازه لاجتهاد، أو تقليد، أو تشبه ببعض أهل العلم، أو لأنه أفتاه بذلك بعضهم، ونحو ذلك ذلك، فهذه الأموال التي كسبوها وقبضوها ليس عليهم إخراجها، وإن تبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت