ينبغي على الوجه الذي ينبغي من غير ضرر ولا ضرار، وهذا من عدلهم واقتصادهم» [1] .
والإسراف خلق مذموم يُذهبُ المال في غير وجهه، متجاوزًا صاحبه حدود الله وشرعه.
وقد تنوعت أقوال العلماء في حده فقال الجرجاني: «إنفاق المال الكثير في الغرض الخسيس، وتجاوز الحد في النفقة، وقيل: أن يأكل الرجل ما لا يحل له، أو يأكل مما يحل له فوق الاعتدال، ومقدار الحاجة» [2] .
وقال ابن حجر: «هو مجاوزة الحد في كل فعل أو قول، وهو في الإنفاق أشهر» [3] .
وقد أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالأكل والشرب والتصدق من غير إسراف؛ فقال: «كلوا واشربوا، وتصدقوا والبسوا؛ ما لم يخالطه إسراف أو مخيلة - أي كبر -» [4] .
ولهذا كان منهج الإسلام في مواجهة الإسراف منهجًا يدعو إلى الإنفاق ولكنه إنفاق مؤطر بقيود وضوابط؛ تقيه من الوصول إلى حد السرف وتجاوز الحد.
(1) تيسر الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (5/ 495) .
(2) التعريفات للجرجاني ص 89.
(3) فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر (10/ 253) .
(4) رواه البخاري في صحيحه معلقًا بصيغة الجزم في كتاب: اللباس، باب قول الله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ} .