فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 108

طبيعة الاستخلاف والتسخير ودلالتها:

لدى التأمل في آيات الاستخلاف والتسخير في القرآن نجدها تشترك في كونها تخاطب الجماعة. وهذا يحدد لنا طبيعة الملكية في الإسلام، وهي طبيعة مصدرها الاستخلاف والتسخير فهي ذات صفة جماعية.

أما ملكية الفرد فهي ما أذن الشرع به للفرد من المال، وأباح له تملكه، من خلال أسباب التملك المعروفة: (العمل - الإرث - الهبة - الإحياء ... ) .

وبالتالي فالملكية الجماعية (العامة) ملكية تلقائية يشترك فيها جميع الناس، أما الملكية الفردية (الخاصة) فهي كسبية، سواء كان اكتسابها مباشرًا عن طريق الفرد كالعمل أو غير مباشر كالإرث.

ولما كانت الملكية الجماعية تلقائية كانت هي الأصل؛ لذلك تقدم على الملكية الفردية عند التعارض بشرط التعويض للفرد عن ملكيته؛ لأنها حق شخصي أقره الشارع.

ويلاحظ هنا أن التعارض ينبغي أن يكون حقيقيًا يخضع للمعايير التي تحددها مقاصد التشريع وأن يكون التعويض أيضًا متناسبًا مع المعوض عنه ومرضيًا لصاحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت