إن القضية الأساسية في الجدل الذي يدور حول الاقتصاد الإسلامي هي قضية انتماء وولاء للإسلام أو عداء واعتلاء، يكرسه الجهل به، وتقصير أبنائه في عرض وتحليل نصوصه، وبيان سمو مبادئه.
فكل مبدأ من المبادئ التي ذكرتها يصلح لأن يكون موضوعًا مفصلًا يعالج قضية من قضايا الاقتصاد المعاصر.
ولا أدري أي اقتصاد يدعو إليه ذلك الذي ينكر الاقتصاد الإسلامي؟ أهو الاقتصاد الذي تقوم عليه الدول الكبرى؟ والتي رفعت شعار العدالة وحماية حقوق الإنسان لتسجل في صفحاتها العطاءات التي قدمتها للمنكوبين والمشردين والجياع، وفي واقع الأمر هي التي أفقرتهم وجوعتهم وحاصرتهم؟ أم أنه يدعو إلى الاقتصاد الذي كان سائدًا في الاتحاد السوفيتي السابق الذي تعاني دوله من آثاره اليوم؟ أم أي اقتصاد آخر يريده؛ لعله بلسان حاله يقول: قل ما شئت إلا أن تقول: اقتصاد إسلامي؛ لأنك بذلك ستقول بنظام حياة إسلامي لا يترك شأنًا من شؤون الحياة إلا تدخل فيه وهذا ما لا يرضاه الآخرون {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة: 120] .