فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 108

فبيع التقسيط بيع بثمن مؤجل يدفع إلى البائع على أقساط متفق عليها بين المتعاقدين.

واسم بيع التقسيط يشمل كل بيع تم بهذه الصفة سواءٌ كان الثمن المتفق عليه مساويًا لسعر السوق أو أقل منه أو أكثر؛ ولكن المعمول به في الغالب أن الثمن يكون أكثر من سعر البضاعة نقدًا، فلا ينعقد البيع بالتقسيط عادة إلا بأكثر من سعر السوق في بيع الحال [1] .

وقد تحدث الفقهاء - رحمهم الله - عن بيع التقسيط في موسوعاتهم الفقهية وبينوا أحكامه وكانوا يطلقون عليه بيع التنجيم أو بيع التفاريق [2] .

وكان سبب لجوء الأفراد والمجتمعات إلى هذا النوع من البيع هو الحاجة إلى السلعة مع عدم توفر قيمتها عند المشتري.

أما في الوقت المعاصر فقد انتشر هذا البيع وأصبح اللجوء إليه ليس لأجل الحاجة إلى السلعة الضرورية والحاجية، بل شمل ذلك الكماليات والترفيهات (كالسياحة مثلًا) وأصبح هذا البيع في غالب حالاته ليس مقصودًا لذاته بل يقصد به إعادة بيع السلعة بعد شرائها ثم التصرف في ثمنها بعد قبضه.

ولما كان بيع التقسيط مكونًا من بائع ومشتر فسنبين الواقع

(1) محمد نقي العثماني - أحكام البيع بالتقسيط - بحث منشور في المجلة المذكورة - د. السابعة - 2/ 31.

(2) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (4/ 346) ، ومختار الصحاح للرازي (ص 647) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت