وأشدهم له خشية ... » الحديث [1] ، والخوف يحرق الشهوات المحرمة وتتأدب الجوارح ويحصل في القلب الخشوع والذلة والاستكانة ويفارقه الكبر والحقد والحسد، بل يصير مستوعب الهم بخوفه، والنظر في خطر عاقبته، فلا يتضرع لغيره ولا يكون له شغل إلا المراقبة والمحاسبة والمجاهدة، والبخل بالأنفاس واللحظات، ومؤاخذة النفس بالخطرات والخطوات والكلمات, والخالق سبحانه وتعالى جمع لأهل الخوف المراتب الأربع التالية:
الأولى: الهدى.
أما الثانية: الرحمة:
قال تعالى: {هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} [الأعراف: 154] .
الثالثة: العلم:
قال تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}
[فاطر: 28] .
الرابعة: الرضوان:
قال تعالى: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ} [البينة: 8] .
وقد أمر الله عز وجل بالخوف، وجعله شرطًا في الإيمان، فقال عز وجل في محكم كتابه: {وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}
[آل عمران: 175] .
(1) رواه الشيخان.