الصفحة 9 من 63

لذا فإن طمأنينة القلب بسكونه واستقراره، وبزوال القلق والانزعاج والاضطراب عنه، والملل من هذه الحياة وما يترتب على ذلك من أمور.

والطمأنينة التي تصير بها النفس مطمئنة: أن تطمئن في باب معرفة أسمائه وصفاته ونعوت كماله، وهي هنا نوعان:

أ- طمأنينة إلى الإيمان بها وإثباتها.

ب- طمأنينة إلى ما تقتضيه وتوجبه من آثار العبودية.

قال تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ}

[التغابن: 11] .

فمثلًا, الطمأنينة إلى القدر وإثباته والإيمان به: تقتضي الطمأنينة إلى مواضع الأقدار التي لم يؤمر العبد بدفعها، ولا قدرة له على دفعها، فيسلم لها، ويرضى بها، ولا يسخط، ولا يشكو، ولا يضطرب إيمانه، فلا يأسى على ما فاته، ولا يفرح بما آتاه؛ لأن المصيبة فيها مقدرة قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير. {لِكَيْ لَا تَاسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آَتَاكُمْ} [الحديد: 22] .

أي أن يعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم، فهذه طمأنينة إلى أحكام الصفات وموجباتها وآثارها، وكذلك سائر الصفات وآثارها ومتعلقاتها؛ كالسمع والبصر والعلم والرضا والغضب والمحبة، فهذه طمأنينة الإيمان.

وأما طمأنينة الإحسان فهي الطمأنينة إلى أمره امتثالًا وإخلاصًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت