فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 65

الأمة مع رسولها وكتابها إلى نبي آخر وكتاب آخر فضلا عن أن تحتاج إلى شيء لا يستقل بنفسه"."

وإذا كان هذا هو شأن القرآن بالنسبة إلى الكتب السماوية، فما بالك بالكتب الوضعية التي يبتدعها البشر ليحكم بها المسلمون في دينهم ودنياهم؟! ما بالك بالكتب التي يزعم أصحابها أنها تفصل أحكام الدين وفقه الشريعة الإسلامية؟! ألا يجب أن يجعل المسلمون كما أمر الله للقرآن الهيمنة على كل كتاب يشرع قانونا، أو يفصل ـ بزعم واضعه ـ أحكاما في الدين؟ بلى يجب عرض كل كتاب قانوني أو ديني على حق كتاب الله وهداه، فإن كان ما في هذه الكتب يطابق ما جاء به القرآن، ويشرف بالانتساب إليه، والغاية منه الدعوة إلى الله، فهو حق وخير، وإلا فهو شر يجب استئصاله، والتحذير منه، والمتدينون لا يفتنون بكتب القوانين الوضعية كما يفتنون بالكتب الدينية!! فالأولى معروف نسبها وغايتها ومصدرها، أما الثانية فينسبها أصحابها إلى الشريعة، ويزعمون أنها تمثل الناحية الروحية في الإسلام، أو تفصل الحقائق العليا في شريعته الخالدة!! في حين أنك لو ابتليت ما في تلك الكتب لوجدتها قناع مجوسية، ولئام إلحاد ينافق بالرياء، ولاسيما كتب هذه الإمعات التي فتنتها امرأة، ومن أجلها فسقت عن أمر الله، وآمنت معها أن المرأة قوامة على الرجل، وأن الدين عمل فردي لا شأن له بالجماعة، ولا بنظم الحكم، ولا بشئون الحياة. قالوا ذلك من أجلها فمهدوا لهذا بهذا إلى الجريمة المستعلنة التي كانت تخفيها ببقية من خوف، وشفٍّ رقيق من الحياء، ولكنها وجدت من يعينها على أن تهتك الستر كله، وعلى أن تعلن الحرب ـ دنيئة مُلتاثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت